ميرزا محمد تقي الشيرازي

28

حاشية المكاسب

واما ما ذكر فعلى تقدير بقاء الوقف بالمعنى المزبور فلا ينبغي الارتياب في انّ حكمه في جواز البيع وعدمه حكم الوقف المنقطع والَّا لم يكن من موضوعه على ما ذكر [ الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع وأعود للموقوف ] * ( قوله ( - قدّه - ) فلا إشكال في المنع لوجود مقتضى المنع وهو وجوب العمل على طبق إنشاء الواقف ) * ( 1 ) لا يخفى انّ ذلك مبنىّ على كون المنع عن البيع من منشآت الواقف وقد أنكره ( - المصنف - ) ( - قدّه - ) فيما تقدّم مدّعيا انّ المنع من البيع من أحكام الوقف شرعا لا من منشئات الواقف وانّ حقيقة الوقف في الوقف الخاص هو التّمليك على نحو خاصّ فان قيل لا يتوقّف الاستدلال بنحو قولهم عليهم السّلام الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها على ذلك بل يكفي في ذلك إنشاء الواقف التّمليك على نحو يشمل جميع الطَّبقات السّابقة واللَّاحقة فإنّ بيع السّابقة مناف لملكيّة اللَّاحقة الَّتي أنشأها الواقف قلت انّما ينافي ذلك استقلال الطَّبقة الأولى بالبيع بحيث يكون البدل ملكا طلقا لهم وامّا البيع على نحو يكون راجعا إلى بيع جميع الطَّبقات ويكون البدل راجعا إلى الجميع فلا ينافي تمليك البائع للجميع بل هو محقّق له لوضوح انّ تملَّك جميع البطون للبدل على نحو الأصل مترتّب على ملكهم للأصل على هذا النّحو بتمليك الواقف ثمّ على تقدير تسليم كون المنع عن البيع من منشآت الواقف فالدّليل على وجوب العمل بمقتضاه غير ثابت في محلّ النّزاع مع انّ القدر المتيقّن من الإجماع في محلّ ثبوته هو المنع عن استقلال بعض الطَّبقات بالبيع لا ( - مظ - ) وان كان هو ما دلّ على وجوب الوفاء بالعقود فهو انّما يتمّ بالنّسبة إلى الطَّبقة الأولى حيث انّهم طرف للعقد بمقتضى قبولهم وامّا غيرها من الطَّبقات فغير مخاطبين بالوفاء بالعقد لعدم كونهم طرفا له فان قلت إذا ثبت ذلك في الطَّبقة الأولى ثبت في غيرهم من الطَّبقات لعدم القول بالفصل قلت الدّليل المزبور معارض في غير الطَّبقة الأولى بدليل سلطنة النّاس على أموالهم فإنّ مقتضى سلطنتهم على أموالهم جواز البيع لهم ولا يجرى ذلك بالنّسبة إلى الطَّبقة الأولى لأنّ المنع لهم انّما جاء من جهة قبولهم اشتراط المنع من الواقف فهو لا ينافي سلطنتهم على أموالهم بل المنع نتيجة سلطنتهم على نفسهم ومالهم كما لا يخفى فيثبت الرّخصة في البيع للطَّبقة الغير الأولى بمقتضى ذلك ويثبت في غيرهم بمقتضى ما ذكر من عدم القول بالفصل ولا يحكم بالتعارض والتّساقط لما تقرّر في محلَّه من حكومة أدلَّة السّلطنة على سائر الأدلَّة ولو سلَّم التّعارض فالمرجع بعده إلى عمومات ما دلّ على صحّة البيع بالخصوص وغيره من أنواع المعاملات ومن ذلك يعرف الجواب عن الاستدلال بنحو قولهم عليهم السّلام لا يجوز شراء الوقف فإنّه أيضا معارض في غير الطَّبقة الأولى لأدلَّة السّلطنة وهي حاكمة عليه فتأمّل * ( قوله قلت أرأيت ان لم تخرج من غلَّة تلك الأرض الَّتي أوقفها إلَّا خمسمائة درهم ( - إلخ - ) ) * ( 2 ) لا يخفى انّ مقتضى ملكيّة ثلاثمائة من خمسمائة غلَّة الضّيعة الموقوفة بناء على ملكيّة الوقف للموقوف عليه ان يكون المالك لثلاثمائة مالكا لثلاثة أخماس والقرابة مالكين لخمسين ثمّ إذا فرضنا في سنة أخرى كون الغلَّة ألف درهم يكون مقتضى ما تقدّم ان يكون المالك لثلاثة أخماس في الفرض السّابق من الضّيعة مالكا لخمس ونصف منه ( - ح - ) والمالك في الفرض السّابق لخمسين منها مالكا لثلاثة أخماس ونصف منها و ( - ح - ) فيزيد ملك الثّاني بخمس ونصف وينقص ملك الأوّل بخمس ونصف وهكذا تتزايد وتتناقص ملك كلّ منهما بتزايد غلَّة الضّيعة و